الأكراد يعلنون فوزهم

صيغة الطباعة
أعلنت الأحزاب الكردية فوزها بأغلبية نيابية في كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها. فبعد عدة ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع في مدينة كركوك، خرج الاكراد الى الشوارع احتفالا بالنصر.

وفي ذات الوقت أعلنت محطة التلفزيون التي يملكها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني ان تحالفهما (القائمة الكردستانية) قد حصل على اغلبية كبيرة من الأصوات في كركوك.

ووفقا للنتائج الأولية التي نشرها كل من الحزبين، فقد حصل التحالف على 8 مقاعد من اصل 12 مقعدا مخصصا لمحافظة كركوك.

وقال الحزبين ان الاتحاد الوطني قد حاز على ستة مقاعد فيما حاز الحزب الديمقراطي على مقعدين. وقد جاءت قائمة أياد علاوي، العراقية، بالمرتبة الثانية وحصلت قائمة دولة القانون على المرتبة الثالثة.

وفي يوم 7 آذار (مارس) افتتحت مراكز الاقتراع أبوابها في تمام الساعة السابعة صباحا في كردستان، وفي أماكن أخرى من العراق. ولم تشهد الساعات الأولى اقبالا كبيرا، حيث غالبية السكان ما زالوا نياما في يوم عطلة رسمية. وفي ذلك الوقت المبكر لم يكن هناك امام مراكز الاقتراع سوى قياديو الاحزاب الذين ذهبوا للادلاء باصواتهم وكانوا على قدر من الجاهزية.

ومن بين المتواجدين في مراكز الاقتراع، كان الرئيس العراقي والأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطلباني. ومن مدرسة رشن بدرخان في السليمانية، حيث أدلى بصوته، دعى جلال الطالباني الشعب العراقي الى المشاركة في الانتخابات والادلاء بصوته بكل حيوية.

وفي حديثه مع الصحفيين، قال طالباني "انني لا أعتقد بأن هذه الانتخابات ستؤدي الى تغيير في الخارطة السياسية في العراق. ولكن قد تكون هناك بعض التغييرات القليلة". وأضاف "اعتقد بأن الاحزاب الرئيسية الحاكمة حاليا في البلاد الحكم ستستمر في الحكم في المستقبل بمشاركة احزاب اخرى ترغب في ان يكون لها دور في العملية السياسية".

وقد بقيت مراكز الاقتراع هادئة حتى الساعة العاشرة صباحا، وبعدها بدأ الناخبون اللذين يرتدون الثياب التقليدية الكرية بالتوافد الى مراكز الاقتراع.

ولم تشهد كردستان منعا للتجول كما حدث في بغداد، وكان سكان الاقليم يجوبون الشوارع بسياراتهم متجهين إلى مراكز الاقتراع.

وحيث ان يوم الاقتراع كان يوم عطلة رسمية، فقد أغلقت معظم المحال أبوابها. ولم يكن هناك سوى القليل من المطاعم والمحال، وقد شهدت ازدحاما شديدا. كما ان الشوارع التي تربط المحافظات بعضها ببعض كانت مفتوحة.

في جميع انحاء العراق، اغلقت مراكز الاقتراع ابوابها في تمام الساعة الخامسة من بعد الظهر. وبدأ الموظفون المسؤولون عن الفرز فورا بعدّ الاصوات داخل مراكز الاقتراع.

في مساء يوم الاثنين، اعلنت المفوضية العليا للانتخابات أن محافظات اقليم كردستان سجلت أعلى نسبة مشاركة واقبال على التصويت.

وفي مؤتمر صحفي عقد في بغداد، قالت حمدية الحسيني، العضو في المفوضية، أن محافظة دهوك سجلت اعلى نسبة مشاركة وصلت الى 80% ممن يحق لهم التصويت، تلتها في ذلك محافظة اربيل والتي جاءت بالمرتبة الثانية بنسبة بلغت 76% ثم السليمانية والتي حلت في المرتبة الثالثة بنسبة وصلت الى 75%.

في المساء، توجه أنصار "التحالف الكردستاني" (الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) الذين يقيمون في المناطق المتنازع عليها في الموصل، والسليمانية ودهوك، وأربيل وكركوك إلى الشوارع للاحتفال بالنصر، واحتفل مؤيدو "حركة التغيير" أيضا بالنصر في مدينة السليمانية.

ووفقا للنتائج الأولية الصادرة عن الأحزاب الكردية، فازت قائمة التحالف الكردستاني بثمانية مقاعد من أصل 12 في كركوك (ذهب ستة منها للاتحاد الوطني الكردستاني واثنان للحزب الديموقراطي الكردستاني ). أما في أربيل، عاصمة الاقليم، فقد فاز التحالف الكردستاني بعشرة مقاعد من أصل أربعة عشر مقعدا (تسعة منها للحزب الديموقراطي الكردستاني ومقعد واحد للاتحاد الوطني الكردستاني). اما حركة التغيير فقد فازت بمقعدين في أربيل، وحصل الاتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية في كردستان على مقعد واحد لكل منهما.

وفي محافظة دهوك فازت قائمة التحالف الكردستاني بتسعة مقاعد من أصل عشرة (وذهبت جميع المقاعد للحزب الديموقراطي الكردستاني) وفاز الاتحاد الاسلامي الكردستاني بالمقعد الاخير.

وفي السليمانية، اعلن التحالف الكردستاني وحركة التغيير فوزهما بالانتخابات. وما زالت عملية فرز وعد الاصوات مستمرة ولم يظهر بعد بوضوح اسم القائمة التي تصدرت القوائم الاخرى في الانتخابات في المحافظة، لكن ووفقا لتقارير قادمة من مركز المدينة فإن قائمة التغيير ما زالت في المقدمة.

اما في محافظة نينوى فقد قالت قائمة التحالف الكردستاني انها قد فازت بمعظم الاصوات في المناطق المتنازع عليها. ومن جانبه قال رئيس قائمة التحالف الكردستاني في نينوى، خسرو كوران أنه، وبناء على النتائج الأولية، فسيحصل الأكراد على ثمانية إلى عشرة مقاعد من أصل واحد وثلاثين مقعدا مخصصا لمحافظة نينوى.

ومن جهة أخرى، اتهم كوران القائمة العراقية التي يرأسها أياد علاوي، بالتزوير خاصة في منطقة وسط مدينة الموصل.

وفي تعليقه على مدى اقبال الناخبين قال كوران "لقد كان اقبال الناخبين على التصويت في المركز اﻻنتخابي في مدينة الموصل دون التوقعات".

من ناحيتها، اعلنت المفوضية أن النتائج المعلنة من قبل ممثلي الأحزاب ومراقبي الانتخابات ليست نتائج دقيقة، وأضافت أن "المفوضية غير مسؤولة عن النتائج التي تعلنها هذه الجهات". وقالت أن "المفوضية وحدها دون غيرها تمتلك سلطة إعلان نتائج الانتخابات".

وقد سارعت الأحزاب الكردية باعلان موقفها قائلة انها لن تندفع بتشكيل تحالفات مع أي من الجهات الشيعية أو السنية.

وفي هذا السياق، قال سامي شورش، رئيس قائمة التحالف الكردستاني في محافظة أربيل، ان قائمته "سوف لا تتسرع في تشكيل تحالف مع أي جهة سياسية بعد الانتخابات". وأضاف "سننتظر لنرى أي من هذه القوائم لديها ايمان حقيقي بحقوق الاكراد".

وفي تصريح له لموقع "نقاش"، قال شورش أن الاكراد قد عانوا من صعوبات مع التحالف السني والشيعي في السابق وما زالوا يعانون حتى الآن مع التحالف الموجود حاليا. ونبه شورش الى "ضرورة أخذ الحيطة والحذر والى اهمية المواقف الموحدة للاحزاب الكردية".

وأضاف قائلا أن هناك " بعض الاحزاب السياسية العراقية المشاركة في الانتخابات تقف ضد حقوق الأكراد الأحزاب السياسية وسوف تعمل من أجل الحد من الحقوق الدستورية للأكراد".

وفي رسالة تهنئة موجهة إلى الشعب العراقي بمناسبة انتهاء الانتخابات التشريعية العراقية، أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني أنه كان يصر دوما "على الوحدة وعلى القضايا الوطنية الاخرى".

وأضاف "ان شعب إقليم كوردستان يصر على وجود مواقف مشتركة تجاه القضايا الوطنية وعلى ممثلي الاقليم العمل معا لتنفيذ المادة 140 المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها".




مقالات ذات صلة

المفضلة

Mister Wong add to oneview del.icio.us Digg!

قاسم خضر حمد

مقالات أخرى للكاتب